تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٧ - تنبيه التقوى في الكتاب و السنة
[١٦/ ٢] و فيه ايضا أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ [١٦/ ٥٢] و في المؤمنين: أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [٢٣/ ٥٢].
و منها ترك المعصية كقوله وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَ اتَّقُوا اللَّهَ [٢/ ١٨٩] أي و لا تعصوه.
و منها الإخلاص كقوله في سورة الحج: فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [٢٢/ ٣٢] أي من إخلاص القلوب.
تنبيه [التقوى في الكتاب و السنة]
اعلم إنّ التقوى كنز عزيز فلئن ظفرت به فكم تجد فيه من جوهر شريف، و علق نفيس، و خير كثير، و رزق كريم، و فوز كبير، و غنم جسيم، و ملك عظيم.
و كأنّ خيرات الدنيا و الآخرة جمعت فجعلت تحت هذه الخصلة الواحدة التي هي التقوى، و كم في القرآن من ذكرها و كم علّق بها من خير و كم وعد عليها من أجر و ثواب و كم أضاف إليها من السعادة، و سنذكر عدّة من جملها.
أولها: المدحة و الثناء، قوله: وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [٣/ ١٨٦].
و ثانيها: الحفظ و الحراسة من الأعداء، قوله وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً [٣/ ١٢٠].
و ثالثها: التأييد و النصرة، قوله: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [١٦/ ١٢٨] و قوله: وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [٤٥/ ١٩].
و رابعها: النجاة من الشدائد و الرزق من الحلال، قوله وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً